قطاع النفط والغاز

يعتبر قطاع النفط والغاز القطاع القائد للتنمية الاقتصادية في المملكة بشكل عام، والمنطقة الشرقية بشكل خاص، حيث يوجد بالمنطقة الشرقية حقل الغوار، وهو أكبر حقل نفط في العالم، كما يوجد بمدينة الظهران المقر الرئيسي لشركة أرامكو السعودية وهي من أكبر شركات النفط في العالم، وتدير أرامكو 92 حقلا للنفط و13 حقلا للغاز في جميع أنحاء المملكة، وتشكل احيتاطيات النفط في هذه الحقول نحو 23% من إجمالي الاحتياطي العالمي، و تحتل الشركة المرتبة الرابعة عالميا في احيتاطيات الغاز، كما تحتل المرتبة الثامنة في العالم من حيث طاقة التكرير، كما تمتلك الشركة ثاني أكبر أسطول ناقلات في العالم.

ويتمركز الجزء الأكبر من إنتاج قطاع البتروكيماويات في المملكة، بالمنطقة الشرقية خاصة مدينة الجبيل الصناعية حيث توجد شركة سابك، والتي تتبوأ المركز العاشر في قائمة أكبر شركات البتروكيماويات في العالم، وتشكل منتجات سابك نحو 80% من الصادرات البتروكيماوية.

ويوجد بالمنطقة الشرقية نحو 23% من المصانع الموجودة بالمملكة، كما تستوعب المنطقة أيضا 25% من العاملين في القطاع الصناعي على مستوى المملكة. وتتركز النسبة الأكبر من مصانع المنطقة الشرقية في قطاعات المعادن اللافلزية والمواد الغذائية والصناعات الكيماوية على التوالي. كما يستوعب كل من قطاع المعادن اللافلزية والمعدنية الأساسية والمواد الغذائية على النسب الأكبر من العاملين في قطاع الصناعة بالمنطقة على التوالي. وبالنسبة لحجم التمويل الموجه للقطاع الصناعي بالمنطقة الشرقية فتتركز النسبة الأكبر منه في قطاع النفط (57%).

السياحة في المنطقة الشرقية

تتمتع المنطقة الشرقية بالعديد من المقومات التي تؤهلها لتكون وجهة سياحية متميزة ودائمة، حيث تضم مجموعة من عناصر الجذب السياحي المميزة مثل المقومات الطبيعية والمعالم التاريخية والأثرية والشواهد الحضارية، إضافة إلى موقعها المتميز وتوافر الشواطئ البكر على طول الشريط الساحلي، وكذلك تنوع عناصر الجذب السياحي والمقومات البشرية الكبيرة وقربها من سوق كبيرة تتميز بالازدحام السكاني يتمثل في العاصمة الرياض، وكذلك دول الخليج، مما جعلها منطقة جذب سياحي نتج عنه تسارع المشروعات السياحية وانتشارها وتمتعها بمستوى جيد من البنية الأساسية.

ويوجد بالمنطقة العديد من الفنادق وقاعات المناسبات ذات الخدمات العالية للسياحة وخدمات رجال الأعمال. وتتنوع الخيارات المتاحة للسكن في المنطقة الشرقية، لتواجد العديد من المرافق السكنية، حيث يوجد 62 فندقا يتوافر بها 5108 غرف، و658 وحدة سكنية مفروشة، كما ينتشر في مدن المنطقة العديد من الوحدات السكنية غير المفروشة والتي يمكن استئجارها و الإقامة فيها.

 

 

الاستثمار في المنطقة الشرقية... لماذا؟

تحتلُ المملكةُ المركزَ الأولَ عالمياً في إنتاج واحتياطي النفط، والخامسَ في احتياطي الغاز الطبيعي، والتاسعَ في إنتاجِ الغاز الطبيعي، كما تحتلُ موقعَ الصدارةِ عالمياً في إنتاجِ وتصديرِ العديدِ من الصناعاتِ البتروكيماوية. وقد تمَّ تصنيفُ المملكةِ كإحدى أفضلِ الدولِ أداءً في منطقةِ الشرق الأوسط فيما يتعلق بممارسةِ الأعمال، إذ احتلتْ المركزَ الحادي عشرَ عالمياً خلال عام 2011م.

وتعتبر المنطقة الشرقية إحدى أهم مناطق المملكة، وتتسم بموقعها المتميز على الخليج العربي، وقربها من العاصمة الرياض، و كذلك من دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، وتتخذ المنطقة شكل المثلث، حيث يشكل الخليج العربي ضلعه الشرقي، أما الضلع الثاني فهو الحدود الجنوبية للمملكة مع سلطنة عمان واليمن، ويمثل الضلع الثالث حدود المنطقة المتاخمة لمنطقة الرياض، والمنطقة الشمالية بالمملكة، وترتبط مباشرة بدولة البحرين عن طريق جسر الملك فهد، وبدولة الكويت عن طريق منفذي الخفجي والرقعي، وبدولة قطر عن طريق منفذ سلوى، وبدولة الإمارات عن طريق منفذ البطحاء. وتبلغ مساحة المنطقة الشرقية 778479 كيلو مترا مربعا وتمثل 36.2% من المساحة الإجمالية للمملكة. ويبلغ عدد سكان المنطقة الشرقية 4105780 نسمة وبما يشكل نسبة 15% من إجمالي سكان المملكة وفقا لإحصاءات العام 1431 ه (2010 م). وتضم المنطقة الشرقية العديد من المدن ذات السمات المتميزة مثل مدينة الدمام، والخبر، والجبيل، والاحساء، والخفجي، وحفر الباطن والقطيف والظهران، وتعتبر الدمام عاصمة المنطقة الشرقية، ويقع بها مقر إمارة المنطقة، إضافة إلى فروع الوزارات والدوائر الحكومية، ومطار الملك فهد الدولي، وعدد من المدن الرياضية الحديثة، وتعد مدينة الدمام الميناء الرئيسي للمملكة على الخليج العربي.

كما تعتبر مدينة الجبيل الصناعية، من أكبر المدن الصناعية في العالم، ويوجد بها عدد من المجمعات الصناعية الخاصة بالبتروكيماويات والصناعات الأساسية التابعة للشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك".

وتعد مدينة الخبر من المدن الحديثة، ومركزا تجاريا مهما، وهي تبعد عن مدينة الدمام 25 كيلو مترا، وتتميز بموقعها الجميل على شاطئ الخليج العربي، وبكثرة المجمعات التجارية. وهي مدينة رائعة الجمال، وتعتبر من أجمل مدن المملكة، وتمتاز المدينة ببنائها الحديث حيث أصبحت مركزا حيويا مهما من الناحيتين السكنية والتجارية، نظرا لموقعها الذي يجاور مدينة الظهران من جهة، ومدينة الدمام من جهة أخرى، مما جعلها تلبي جميع احتياجات المواطنين والمقيمين لما تحتويه من المجمعات التجارية الضخمة إضافة إلى الأماكن الترفيهية والسياحية ومراكز التسلية.

أما مدينة الظهران فهي من أهم مدن المنطقة الشرقية، منذ اكتشاف النفط بها عام 1932م، ويوجد بها المقر الرئيسي لشركة أرامكو السعودية، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وتبعد عن مدينة الدمام 15 كيلو مترا.

غرفة الشرقية

وأنشئت غرفة الشرقية في عام 1372هـ (1952م). وقد خطت منذ تأسيسها وإلى الآن، خطوات واسعة على مختلف الأصعدة، ابتداء من رعايتها لمصالح أعضائها، واهتمامها المستمر بتطوير خدماتها لمشتركيها من رجال الأعمال، إلى إسهامها في تطوير اقتصاديات المنطقة الشرقية، ومبادراتها المتميزة في خدمة الاقتصاد والمجتمع في المملكة، مرورا بتطورها إداريا وتنظيميا وماليا، وانفتاحها الدائم على المستجدات في المنظمات المماثلة في العالم، واستيعابها لأحدث النظم والتقنيات في بيئة خدمات القطاع الخاص، ورعاية مصالح رجال الأعمال.

وشهدت الغرفة العديد من التطورات والتوسعات، على المستويين الأفـقي والرأسي مما جعلها تحتل مكانة بارزة بين الغرف التجارية الصناعية على المستويين العربي والإقليمي، ومن أبرز المؤشرات على هذا التطور، نمو عدد المشتركين بالغرفة من رجال الأعمال، من (19 عضوا مشتركا) في من العام 1372 هـ (الموافق) 1952م إلى أكثر من (45 ألف عضو) في نهاية 1432 (الموافق) 2012 م. ومن مبنىً قديم مكون من غرفة وصالة، إلى مبنى أقيم ليكون معلما من معالم المنطقة الشرقية، حيث يمثل تحفة هندسية ومعمارية وجمالية في المنطقة، بطوابقه الأربعة التي تضم إضافة إلى مكاتب الإدارات والأقسام المختلفة قاعات عديدة فخمة وأنيقة للمؤتمرات والندوات والاجتماعات والمعارض الدولية والمحلية.

وتوسعت "الغرفة" أفقيا، وبدلا من مبنى واحد يتمثل في المقر الرئيسي بالدمام، امتدت إلى مختلف محافظات المنطقة الشرقية، لتقدم خدماتها لرجال الأعمال في اكثر من 16 فرع ومركز خدمات تتوزع في الدمام و الخبر و الجبيل والخفجي والقطيف . ورأسيا... لا تتوقف غرفة الشرقية عن التطور، وعلى هذا الصعيد أنشأت الغرفة العديد من الإدارات والمراكز، على سبيل المثال:

  • مركز تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة
  • مركز التدريب
  • مركز التوطين الاستثمار
  • مركز المسئولية الاجتماعية
  • مركز سيدات الأعمال
  • مركز الخدمات الخاصة

وغيرها من الخدمات والمراكز التي تعكس من ناحية توجهات الغرفة واهتماماتها في خدمة الوطن والمنطقة، وتعكس من ناحية أخرى حرصها على تبني قضايا بعينها تؤكد رؤيتها المستقبلية . كما تعد مجلتا الاقتصاد وسعودي كوميرس اللتان تصدران من الغرفة من أكثر المجلات احترافية وتخصصا وانتشارأ. من هنا، لعبت الغرفة دورا أوسع مدى وأعمق أثرا في الحياة الاقتصادية ليس في المنطقة الشرقية وحسب، بل في المملكة والخليج العربي.

وعلى امتداد أكثر من ستة عقود نمت أعمال الغرفة حتى أصبحت واحدة من أهم المؤسسات التجارية والاقتصادية في المملكة. وعلى ضوء ذلك، اتسع طيف المستقبل أمام الغرفة ليساير النمو المتلاحق والمتزايد، فعملت ومازالت لتواكب النهضة الحضارية التي تعيشها المملكة، لتؤثر فيها، وتتأثر بها، وبدأت التخطيط للمستقبل، باعتباره الخيار الأفضل لتقديم خدمات أفضل (في الكيف) وأكثر (في الكم) للمشتركين، وبصورة مواكبة للتقدم والاتساع في حركة الاقتصاد في المنطقة الشرقية خاصة، والمملكة بشكل عام.